شات

شات

السبت، 19 ديسمبر، 2015

شاهدوا تفاصيل وقصة البقرة الخارقة 2015 فى البحيرة على بنات مصر

شاهدوا تفاصيل وقصة البقرة الخارقة 2015 فى البحيرة على بنات مصر

 البقرة الخارقة , القليوبية , البحيرة , البقرة المستحيلة , البقرة التى ذاع صيطها فى البحيرة , وسببت المشاكل لصاحبها , تفاصيل مثيرة , بنات مصر
 
«البقرة الخارقة»، لفظ أصبح يتردد بكثرة، لا تلبث أن تظهر بين حين وآخر، كل مرة فى مكان مختلف، البداية فى القليوبية قبل 4 أعوام، ثم المنيا قبل عامين، وأخيراً فى البحيرة، البعض يلقى شهرة والبعض يبقى طى الكتمان كبقرة بنها التى لم يبتعد صيتها عن سكان المنطقة، لكن الأكيد أن طوابير المريدين والطامعين فى الشفاء كانت عاملاً مشتركاً بين البقرات الثلاث، خصوصاً مع الكثير من الأنباء التى تفيد بالشفاء الأكيد من الأمراض.
مرضى فقراء يبحثون عن «الشفاء المستحيل».. ومستغلون يبيعون الوهم: سنتيمتر اللبن بـ«50 جنيه»
سعادة غامرة تجتاح بيوت من ينالون «العطية»، بقرة بكر تعطى لبناً وفيراً. «خالد»، من سكان المنيا، اكتشف قبل عامين أن بقرته تدر لبناً دون أن تلد، ضجة كبيرة ثارت عقب توافد المئات إلى بيته، عمليات حجز للبن وصلت إلى 2016 وما زالت الحجوزات قائمة: «أنا بوزّعها مجاناً لوجه الله». لم يعد الرجل يرغب فى مزيد من الجدل، فما لاقاه كاد أن يدفعه لذبح البقرة: «مش أنا اللى بقول إنها بتشفى أو لأ، حاجة لوجه الله وبطلّعها لوجه الله، وماخدتش منها إلا البهدلة، رئيس الطب العلاجى فى المنيا قدّم فىّ شكوى واتعرضت على النيابة».
تجربة مختلفة خاضها علاء نادى الذى يعانى مع فيروس الكبد الوبائى «بى»، منذ أربع سنوات، يعيش بالمنيا لكن عمله بالقاهرة، جال على كل الأطباء وبلغ به اليأس مبلغه: «كنت بعمل تحاليل كل شوية، ومفيش فايدة»، سمع الرجل عن اللبن المعجزة بالمنيا: «ماكنتش مصدّق وقلت مش معقول لكن قرايبى قالولى جرّب مش هتخسر حاجة، خدت جرعة قد إزازة القطرة الصغيرة، الراجل كان بيوزعها مجاناً لوجه الله، ونسيت الموضوع، بعد أربع شهور رحت أحلل، واتفاجئت بدكتور التحاليل بيقول لى النسبة صفر». لم يصدق الرجل نفسه: «الدكتور قال لى التحليل دقيق جداً، صحيح الفيروس موجود لكنه مش نشط، لحد دلوقتى مش قادر أصدق».
الحالة نفسها تكررت فى محافظة أخرى، بطل الواقعة هذه المرة هو «محمد فودة»، الذى يقيم بعزبة سعد بمركز الرحمانية بالبحيرة، بدأ الأمر بتورم فى «ضَرّة» بقرته، استدعى الطبيب لمعرفة السبب، حتى استقر هو على السبب: «إنه اللبن المعجزة»، قالها الرجل فتوافد عليه الجميع، منهم «أحمد صومع» الذى سمع فذهب ليشاهد: «قالوا بتخفف رحت اتفرج، لقيت السنتيمتر بخمسين جنيه، سبتهم ومشيت».
حالة التشكيك اتسعت بين المواطنين تجاه البقرة الجديدة، «أسماء مسعود»، من مركز الرحمانية قالت: «جارنا خد من اللبن ومات بعد يومين»، أما أحمد الشيخ، فقال: «عن نفسى مش مقتنع بالحكاية كلها ومتأكد إنها خرافات».
الدكتور صلاح الراوى، أستاذ الأدب الشعبى بأكاديمية الفنون، أكد أن كل ذلك يدخل فى دائرة «المعتقدات الشعبية»، ولا يصنف على أنه خرافات، يحاول توضيح الفرق بين الأمرين: «المسألة متكررة عبر التاريخ، هناك ظواهر شبيهة فى العصر المملوكى، بقر كان يعتقد فى أنه يقوم بالأمر نفسه، والناس تأتى إليه من سفر بعيد، كثير من الاعتقادات بأن بعض الكائنات لديها قدرات وإمكانات خارقة، خاصة ما يعبر عن احتياجات الناس التى لا يجدونها على أرض الواقع».
توفير احتياجات المواطنين ورفع مستواهم الاقتصادى يساهم فى مواجهة هذه المعتقدات: «مثل هذه الظواهر تسود لدى طبقات اجتماعية بعينها، رغم وجود مثقفين وأساتذة جامعة يلجأون إلى هذه الأساليب حين يضيق بهم الحال وييأسون من الشفاء من أمراض مزمنة».
الدكتور عادل الأقرع، أستاذ مساعد بقسم الجراحة فى كلية الطب البيطرى بجامعة بنها، فسّر الأمر طبياً، موضحاً أن إدرار البقر للبن وفير، يرجع إلى خلل هرمونى: «ليس مستحيلاً على البقرة البكر أن تعطى لبناً بكميات كبيرة، المسألة بالكامل خاضعة للهرمونات، فاللبن هرمون، وليس للأمر علاقة بالشفاء من فيروس سى».
يفسر «الأقرع» بقوله: «علمياً لبن هذه الأبقار خفيف للغاية لأنها لا تأخذ استراحات، البقر الطبيعى ينجب ويعطى لبناً وعقب تسعة أشهر يجف الضرع بعدم حلبه كى تستعد لموسم جفاف تستطيع من بعده الدخول على موسم الحلابة بكثير من اللبن الدسم، أما عدم التجفيف وإدرار اللبن لسنوات فهو إنهاك للبقر وللبن الذى يصبح بلا دسم تقريباً».

0 التعليقات:

إرسال تعليق